السيد عباس علي الموسوي

464

شرح نهج البلاغة

يقول التاريخ : إن أبا بكرة أخا زيد لأمه ، أمهما جميعا سمية حلف أن لا يكلّم زيادا أبدا وقال : هذا زنّى أمه وانتفى من أبيه ولا واللّه ما علمت سمية رأت أبا سفيان قط ويله ما يصنع بأم حبيبة أيريد أن يراها فإن حجبته فضحته وإن رآها فيا لها مصيبة يهتك من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حرمة عظيمة . . . وقد أنشد عبد الرحمن بن الحكم في هذا الاستلحاق : ألا أبلغ معاوية بن حرب * لقد ضاقت بما يأتي اليدان أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنها حملت زيادا * وصخر من سمية غير دان وأختم الحديث عن هذا الخبيث بقول الحسن البصري : ثلاثة كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة منهن لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها واستلحقاه زيادا مراغمة لقول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - الولد للفراش وللعاهر الحجر وقتله حجر بن عدي فيا ويله من حجر وأصحاب حجر .